المشافي الاسرائيلية تواجه نقصا في أحد أكثر المضادات الحيوية استخداما

النقص العالمي الضخم في أحد أكثر المضادات الحيوية استخداما في المستشفيات، بدأ يُستشعر في المستشفيات الإسرائيلية في البلاد أيضا، الامر الذي قد يترك المرضى في


مستشفى ايخلوف في تل ابيب
خطر، حسب تحذيرات أطباء في مستشفيات حول العالم.
وكانت صحيفة الجارديان البريطانية، قد كشفت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، السبت، إلى نقص عالمي في عقار “بيبراسيلين/تازوباكتام”، وهو تركيبة دواء مضاد حيوي ومضاد للبكتيريا يعرف تجاريا باسم “تازوسين” ويستخدم عادة في العناية المركزة ويحقن عن طريق الوريد. كما يستخدم الدواء لعلاج مجموعة واسعة من الحالات المرضية من بينها التليف الكيسي، الالتهاب الرئوي، التهابات المسالك البولية، التهابات القدم بسبب السكري، والإنتان العدلي (حالة قد تؤدي للموت ويمكن أن يصاب بها من يتلقى علاج مرض السرطان).
وقالت الصحيفة إن وزارة الصحة في إنجلترا أصدرت بيانا إرشاديا حول الأزمة، كما تلقت مستشفيات اسكتلندا نصائح من قبل المجموعة الاسكتلندية لوصف مضادات البكتيريا.
وقال المتحدث باسم جمعية الصيادلة الملكية لشئون مقاومة مضادات البكتيريا فيليب هوارد إن انفجارا في مصنع صيني ينتج المواد الخام للدواء تسبب في أزمة النقص، مشيرا إلى أن بريطانيا شهدت قيودا في الإمداد بالمضاد الحيوي منذ مارس الماضي.

نقص في مستشفيات البلاد !
وفي البلاد، أكد مسؤول في مستشفى ايخيلوف، في مركز البلاد، أن النقص أيضا بات يُستشعر في المستشفيات الإسرائيلية، بحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس”، الاثنين.
“نحن ندرك النقص العالمي في‘التازوستين‘ وبدأنا نشعر به عندنا أيضا”، قال الدكتور رونين بن عامي، مدير وحدة التلوث في مستشفى ايخيلوف. أضاف: “ليس الحديث عن نقص كارثي في هذه المرحلة، ولكننا بدأنا نفكر مرتين وبحذر قبل استخدامها، لأنه دواء مهم لنا”.
وأوضح الطبيب انه لا حل يمكنه تعويض هذا الدواء بنفس النجاعة، وفي حال حدث نقص كبير، سيدفع ذلك الأطباء للاختيار بين ادوية لا تؤدي نفس الغرض، مثلما بات يحدث في بعض الدول، “وربما سيدفعنا ذلك أيضا للاستعانة بأدوية نحفظها كخيار أخير. وإعطاء هذه الادوية في حالات ليست مخصصة لها، يمكن ان يؤدي الى المزيد من الجراثيم المقاومة، مما قد يضر بنجاعة الادوية المهمة والفعالة ضد أنواع التلوث القادرة على المقاومة”.
الدكتور رون ليبشطاين، من مستشفى شيبا، أشار الى انهم في المستشفى لا يشعرون بعد بالنقص، لانهم ادركوا انه سيحدث، وعليه تزودوا بجرعات لعدد من الشهور القادمة، مؤكدا “حاليا لا نستخدم البدائل على أمل ان يكفي المخزون الاحتياطي من الدواء. ولكن اذا استمرت الأزمة اكثر سنضطر للبحث عن بدائل. هنالك بدائل ولكن للأسف ثمنها مرتفع”.
من جانبها أوردت الصحيفة تعقيبا لوزارة الصحة. ومما جاء فيه بأنه لقسم الصيدلة وصل بلاغ عن تشويشات في توفير الدواء، بسبب نقص في المواد الخام. “بناء عليه تمت المصادقة على استيراد بدائل تحتوي على مواد متساوية من حيث الفاعلية”. “في هذه المرحلة ليس لدينا معلومات حول نقص لا يمكن تعويضه”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *